حيدر حب الله

134

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

الغلط عليهم لعدم عصمتهم ، وأمّا ما رواه التابعون وغيرهم في ذلك ، فلا يمنع من وقوعهم في الكذب . ومنها : أن يُعلم بأنّ المحكوم عليه في الخبر لو كان صحيحاً لوجب نقله على وجه تقوم به الحجّة ، فإذا لم يتحقّق ذلك كان كذباً . ومنها : أن يكون مفاد الخبر مخالفاً لِما عُلم بالضرورة ، فإن كان كذلك فيقطع بكذب الخبر . ومنها : أن يكون المحكوم عليه في الخبر ممّا لو فتّش عنه من يلزمه العمل به لوجب أن يعلمه ، فإذا لم تكن هذه حاله علم بكذبه . ومنها : أن يكون مخالفاً لدليل العقل ومقتضاه ، ولا يمكن حمله على وجه مقبول . ومنها : أن يكون مخالفاً للدليل الشرعي الثابت ولا يمكن تأويله بوجه يوافق أدلّة الشرع . ومنها : أن لا يكون الخبر متضمّناً لشيء من الغلط الفاحش في التاريخ . ومنها : أن لا يكون الخبر منافياً لتنزيه الأنبياء عليهم السلام . ومنها : أن يكون في الخبر تعليل ضعيف لا يمكن صدوره عن المعصوم عليه السلام ، نظير ما ورد من التعليل في كون شهر رمضان لا يزيد ولا ينقص عن ثلاثين يوماً . ومنها : أن يحصل اعتراف بالوضع أو شبهه ، كاعتراف أحمد بن أبي بشر السرّاج بخصوص ما انتصر به لمذهبه في الوقف ومنع الشهادة بالنصّ على الإمام الرضا عليه السلام ، ومن هنا احترز الشيخ وغيره من العلماء المتقدّمين بترك رواية الثقة المنحرف عن المذهب في ما لو انتصر لمذهبه بخبر اختصّ هو بروايته .